الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

187

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

عاصم بن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : ان ابا ذر ره كان يقول : يا مبتغى العلم كان شيئا من الدنيا لم يكن شيئا الا عملا ينفع خيره ، ويضر شره الا من رحمه اللّه . يا مبتغى العلم لا يشغلك أهل ولا مال عن نفسك ، أنت يوم تفارقهم كضيف بث فيهم ثم غدوت من عندهم إلى غيرهم والدنيا والآخرة كمنزل نزلته ثم عدلت عنه إلى غيره وما بين الموت والبعث الا كنومة نمتها ثم استيقظت منها . يا مبتغى العلم قدم لمقامك بين يدي اللّه فإنك مرتهن بعملك وكما تدين تدان . وساق الحديث إلى آخره ، ثم حكى عن الشيخ انه روى في أماليه عن جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن القاسم بن زكريا عن عباد بن يعقوب عن عاصم بن حميد عن يحيى بن القاسم يعنى أبا بصير عنه عليه السّلام مثله الا ان فيه : يا باغي العلم في المواضع ، وفي بعض الفقرات تقديم وتأخير ، أقول : وقد روى في المحاسن عن الوشا عن مثنى بن الوليد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثل ما في مجالس المفيد إلى كما تدين تدان . وروى في الفقيه في ( باب ما يجب من احياء القصاص ) باسناده عن علي بن الحكم عن ابان الأحمر عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم الأسدي عن أبي جعفر عليه السّلام حديثا رواه في الكافي أيضا باسناده عن ابان عن أبي بصير من دون قيد وبيان ، فظهر ان ما ذكروه أيضا من أن رواية عاصم بن حميد وأبى أيوب وابان عن أبي بصير قرينة على أن المراد منه ليث بن البختري المرادي فيه أيضا تأمل لا سيما ونحن لم نقف إلى الأن على رواية ابان وعلى رواية أبى أيوب عمن نجزم انه ليث المرادي الا على ما في اختيار الرجال في ترجمة أبى سعيد الخدري ، فان فيه محمد بن مسعود قال حدثني الحسين بن اشكيب ، قال اخبرني محمد بن أحمد عن أبان بن عثمان عن ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان ابا سعيد